جواد شبر

13

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

عمله هذا ، وان لم يسمع باسم الحسين ، لان الانسانية ليست وقفا على دين من الأديان ، أو قومية من القوميات . وعلى هذا فالفيتناميون الذين يموتون من اجل التحرر والتقدم ، وصد الغزاة الغاصبين يلتقون مع الحسين في مبدأه ، وان لم يسمعوا باسمه ، ومن لا يهتم الا بنفسه وذويه ، ويساند أهل البغي والفساد حرصا على منفعته فهو على دين يزيد وابن زياد ، وان لطم وبكى على الحسين ان الحسيني حقا من يؤثر الدين على نفسه وأهله ، ويضحي بالجميع من اجله ، تماما كما فعل الحسين ، اما من يكيف الدين والمذهب على أهوائه تماما كما يقطع الثوب على مقدار طوله وعرضه ، اما هذا فما هو من الحسين ودين الحسين في شيء . وتقول : كيف ؟ وهذه الحرقة واللوعة ، وهذا الدمع والعويل على الحسين ، هل هو رياء ونفاق ؟ . وأقول : كلا ، هو صدق واعتقاد ، ولكن الشيطان يوهمه ان الدين هو مجرد البكاء على الحسين وزيارة قبر الحسين ( ع ) . . وفيما عداه فالدين هو منفعته ومنفعة أولاده وذويه . . ودليل الأدلة على ذلك أنه حينما تصدم هذه المنفعة مع مبدأ الحسين يؤثرها على الحسين وجد الحسين . . ان حب الذات يفصل الانسان عن نفسه ، ويبعده عن واقعه ، وينتقل به إلى عالم لا وجود له الا في مخيلته وعقيدته ، ويوهمه انه